
مصالح العون الطبي الاستعجالي تنظم يوما مفتوحا بمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاقتها
نواكشوط
2:02 مساءً | 19 يونيو 2026
نظمت مصالح العون الطبي الاستعجالي “سامي” التابعة لوزارة الصحة، اليوم الجمعة في نواكشوط، يوما مفتوحا تحت عنوان “أبواب مفتوحة”، وذلك احتفاء بالذكرى الثالثة للانطلاقة الرسمية للمشروع.
ويهدف هذا اليوم إلى إبراز الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسة العون الطبي الاستعجالي في إنقاذ الأرواح وخدمة المواطنين، والتعريف بآليات عملها وتدخلاتها اليومية في مختلف النقاط التي تغطيها، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للمنظومة الصحية الوطنية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي وزير الصحة، السيد اتيام التيجان، أن هذا الحدث يأتي لتكريم مؤسسة العون الطبي الإستعجالي، التي أصبحت خلال فترة وجيزة نموذجا للتدخل السريع والعطاء الإنساني، ومكونا أساسيا ضمن المنظومة الصحية الوطنية.
وأضاف أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعل من حق المواطن في الصحة أولوية أساسية، انطلاقا من قناعة بأن الرعاية الصحية ليست خدمة فحسب، بل حق تكفله الدولة، ما استدعى تطوير منظومة العون الطبي الاستعجالي لتجسيد هذه الرؤية عبر تقريب الخدمة الصحية وضمان سرعة الاستجابة وإنقاذ الأرواح.
وأشار إلى أن الطب الاستعجالي يُقاس بالثواني، إذ قد تُحدث لحظات قليلة الفارق بين الحياة والموت في حالات الولادة أو الحوادث أو الجلطات القلبية والدماغية. ومن هنا تتجلى أهمية «سامي»، الذي لا يقتصر على كونه وسيلة إسعاف، بل منظومة متكاملة تضم طواقم طبية وتمريضية وفنية تعمل على مدار الساعة بروح من الالتزام والمسؤولية.
وأوضح أن المشروع أسهم في إحداث نقلة نوعية في التعامل مع الحالات الاستعجالية، من خلال تحسين سرعة الاستجابة، وتوجيه المرضى نحو المؤسسات الصحية المناسبة، وتعزيز التكفل بالحالات الحرجة قبل وصولها إلى المستشفيات، مما جعله ركيزة أساسية في تعزيز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة الطوارئ والكوارث.
وأكد معالي الوزير أن ما تحقق حتى الآن يمثل إنجازا مهما، داعيا إلى مواصلة الجهود لتوسيع خدمات المؤسسة وتعزيز جاهزيتها وتحديث تجهيزاتها، بما يضمن وصول خدماتها إلى جميع المواطنين دون استثناء.
وأعرب عن تقديره للعاملين في المؤسسة من أطباء وممرضين ومسعفين وسائقين وفنيين وإداريين، لما يبذلونه من جهود إنسانية ومهنية في ظروف صعبة أحيانا، مشيدا كذلك بدور الشركاء الوطنيين والدوليين في دعم هذا المشروع.
من جانبها، عبّرت رئيسة جهة نواكشوط، السيدة فاطمة عبد المالك، عن سعادتها بالمشاركة في هذه الفعالية، مشيدة بالدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسة في إنقاذ الأرواح والتدخل السريع.
وأكدت أن الجهة تربطها شراكة فعالة مع «سامي»، تجسدت في برامج تبادل الخبرات وتنظيم دورات تكوينية في مجال الإسعاف الأولي، مبرزة أن هذه الجهود تنسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية، الهادفة إلى جعل الصحة حقا مضمونا لجميع المواطنين، وهو ما تعمل الحكومة على ترجمته من خلال مشاريع لتحسين الخدمات الصحية وتقريبها من السكان.
بدوره، أعرب المدير العام لمشروع العون الطبي الاستعجالي السيد الشيخ المصطفى ولد أربيه، عن اعتزازه بالاحتفال بالذكرى الثالثة لانطلاق المشروع، مؤكدا أنه رغم حداثته فقد أصبح مكونا محوريا في دعم المنظومة الصحية الوطنية.
وأضاف أن المؤسسة تمكنت خلال ثلاث سنوات من إسعاف أكثر من 20 ألف شخص في نواكشوط، والتعامل مع أكثر من 7 آلاف حالة ناتجة عن حوادث السير، إضافة إلى تقديم ما يزيد على ألفي استشارة طبية عن بُعد.
وأشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في موريتانيا، السيد نيكولا كيري، بجهود مؤسسة “سامي” في تطوير خدمات الطوارئ وتعزيز قدرات الاستجابة الطبية.
وحضر الحفل معالي وزير المالية السيد كوديورو موسى انكنور، ومعالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل السيدة مريم بيجل هميد، ووالي نواكشوط الغربية السيد حمود ولد امحمد، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ احمد، ، وحاكم مقاطعة تفرغ زينة وعمدة بلديتها، إضافة إلى ممثلة التعاون الإسباني بموريتانيا.


