موجة هدم. تتواصل في أطراف العاصمة. انواكشوط بسبب عدم واقعية اغلب المتضررين وعدم تساهل الحكومة

أحد, 04/26/2026 - 00:46

تشهد أطراف العاصمة الموريتانية نواكشوط منذ بداية الأسبوع حملة هدم واسعة تقودها وزارة الإسكان، في إطار سعي السلطات إلى وضع حد للبناء العشوائي وتنظيم المجال العمراني. غير أن هذه الإجراءات خلّفت حالة من الصدمة والاستياء بين السكان، بعدما فقد العديد منهم منازلهم في وقت وجيز.

وفي الأحياء الواقعة على مشارف المدينة، تحولت مشاهد البيوت إلى أنقاض، حيث كانت كثير من العائلات قد شيدت مساكنها دون وثائق رسمية. ويقول أحد السكان المتضررين، ويدعى مصطفى، إن منزله هُدم في دقائق معدودة، رغم محاولته تسوية وضعيته القانونية. وأضاف أنه حصل لاحقاً على رخصة بناء من البلدية، إلا أن ذلك لم يمنع عودة الجرافات لهدم منزله بالكامل.

من جهته، أكد وزير الإسكان، أن العملية تستهدف بالأساس من شيدوا مساكن بعد عام 2024 دون الالتزام بالإجراءات القانونية، مشيراً إلى أن الدولة كانت قد منحت مهلة سابقة للسكان من أجل تسوية أوضاعهم، لكن كثيرين لم يستجيبوا لذلك.

في المقابل، انتقدت منظمات مدنية أسلوب تنفيذ هذه الحملة، معتبرة أنها تفتقر إلى البعد الإنساني. وقال بابيس كامارا، رئيس منظمة “الصحة العالمية”، إن من حق الدولة إزالة التعديات على الأراضي العامة، لكن ذلك يجب أن يتم بطريقة تراعي كرامة المواطنين وتضمن حقوقهم، محذراً من أن غياب هذه الضوابط قد يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وتؤكد الحكومة أنها تعمل على تسوية أوضاع السكان الذين تم إحصاؤهم مسبقاً، غير أن حالة القلق لا تزال تسود بين المتضررين، وسط مطالب بإيجاد حلول بديلة تضمن لهم السكن والاستقرار.

رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260425-la-mauritanie-m%C3%A8ne-une-vague...