
أعلنت وزارة العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري عن إطلاق حملة ميدانية شاملة لإزالة جميع أشكال الاحتلال غير الشرعي للمجال العقاري العمومي، وذلك في إطار تطبيق القوانين المنظمة للعمران والبناء، ومكافحة التعديات على أملاك الدولة.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر اليوم السبت، أن هذه الحملة تأتي بعد رصد محاولات متكررة خلال الأشهر الأخيرة لاحتلال مساحات واسعة، خاصة على مستوى الطريق الدائري الجديد لمدينة نواكشوط، مشيرة إلى أن المصالح المختصة تعاملت مع تلك المحاولات وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأضافت أن آخر هذه التجاوزات تم تسجيله في المنطقة الواقعة غرب طريق نواذيبو، حيث أُقيمت بنايات دون أي سند قانوني أو رخص بناء. وقد منحت الجهات المعنية أصحاب هذه المنشآت مهلتين متتاليتين لتقديم الوثائق اللازمة، انتهت آخرهما يوم 8 أبريل 2026، دون أن يتمكن المعنيون من إثبات ملكيتهم أو تسوية وضعيتهم.
وبعد انقضاء الآجال، باشرت المصالح الفنية عملية إزالة هذه البنايات فعلياً يوم 16 أبريل 2026، مؤكدة أن العملية تشمل جميع المنشآت غير القانونية دون استثناء.
وأشار البيان إلى أن بعض المعنيين قدموا وثائق مزورة تدّعي أن الأراضي تدخل ضمن اقتطاعات ريفية، وهو ما سبق أن عالجته لجنة وزارية عبر تسوية أوضاع المساكن المكتملة فقط، وإزالة المنشآت غير القانونية. كما نبهت الوزارة إلى أن الأراضي ذات الطابع الريفي، حتى وإن كانت بوثائق سليمة، لا يُسمح بالبناء عليها لأغراض سكنية قبل إدماجها ضمن المجال الحضري.
وأكدت الوزارة أنها لم تستهدف أي بناية تتوفر على وثائق ملكية أو رخص بناء قانونية، مجددة التزامها بمحاربة البناء العشوائي وشبكات التزوير، وداعية المواطنين إلى التحقق من سلامة وثائقهم قبل الشروع في البناء، واحترام الإجراءات القانونية المعمول بها.
كما شددت على أن أي مخالفة ستؤدي إلى الهدم والمتابعة القضائية، داعية في الوقت ذاته إلى الإبلاغ عن أي عمليات تحايل أو تزوير تمس أملاك الدولة.
