
اعتبر عدد من النواب البرلمانيين أن الدعوة التي وجهتها الرئاسة لعقد اجتماع حول الحوار السياسي لا تحمل جديدًا جوهريًا من شأنه تغيير موقفهم من مسار الحوار القائم، مؤكدين أن ما يُسوَّق على أنه تمهيد لحوار وطني ما يزال، في نظرهم، بعيدًا عن الجدية المطلوبة ويفتقر إلى الشروط الأساسية لنجاح أي حوار ذي مصداقية.
وفي بيان مشترك، قال النواب إن المقاربة الحالية تتجاهل عمق الأزمة المركبة التي تعيشها البلاد، ولا تلامس الانشغالات الحقيقية للمواطنين، وفي مقدمتها تفشي الفساد، وضعف الحكامة، وارتفاع معدلات البطالة، وتآكل القدرة الشرائية، وغلاء الأسعار، فضلًا عن تنامي ظاهرة المخدرات وتراجع منسوب الحريات العامة.
وأضاف البيان أن الدعوة المطروحة، بصيغتها الحالية، لا تعالج هذه الاختلالات من جذورها، بل تمثل – بحسب تعبيرهم – محاولة للالتفاف على الإشكالات الحقيقية بدل الدخول في معالجات شاملة وجادة.
وأكد النواب أن المرحلة الراهنة تتطلب إطلاق حوار وطني شامل تتوفر له ضمانات واضحة، ويُبنى على أسس تشاركية حقيقية، ليكون مدخلًا فعليًا لإخراج البلاد من وضعها الاستثنائي ووضعها على سكة إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي مستدام.
كما دعا الموقعون على البيان قوى المعارضة إلى رصّ الصفوف وتوحيد المواقف، والعمل على بلورة إطار جامع قادر على الدفاع عن مطالب المواطنين، وفرض بديل وطني جاد يستجيب لتطلعات الشعب ويخدم مستقبل موريتانيا.
ووقّع على البيان النواب: يحيى اللود، وخالي جالو، ومحمد بوي الشيخ محمد فاضل، ومحمد الأمين سيدي مولود.
