
أثار بيان للصندوق الوطني للتأمين الصحي، تحدث فيه تفاصيل تتعلق بالحالة الاجتماعية للسجين أحمد ولد صمب، جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأصدر الصندوق الوطني للتأمين الصحي بيانا مساء أمس ردا على ما قال إنها تصريحات لسيدة تدعى فطوم محمد اتهمت فيه الصندوق بحرمانها من الانتساب كملحقة بصفتها زوجة للسياسي أحمد لولد صمب، المتعقل منذ أسابيع.
وقال الصندوق، إن ملف تأمين أحمد صمب "يضم حاليا أربع سيدات تم إلحاقهن به بصفته مؤمن رئيسي كزوجات بناء على مكونات الملف الإداري الذي أودعه المعني لدى إدارة الانتساب لهذا الغرض".
وأوضح البيان أن مصالح الصندوق "لم تتوصل حتى الآن بوثيقة تفيد بخروج إحدى المعنيات عن رابطته الزوجية لأي سبب كان لكي يكون مؤهلا شرعيا لعقد علاقة زوجية يمكن على أساسها إلحاق صاحبة التصريح بالمعني كمؤمنة لدى الصندوق، وأن تأمين زوجاته الأربعة ما يزال ساري المفعول".
وأضاف البيان أن "اتهام مصالح الصندوق بالتقصير في التعاطي مع تأمين من تسمح لهم المسطرة الناظمة لعمل الصندوق بالانتساب كمؤمنين ملحقين بالمعني لا يستند إلى الصحة".
وأثار هذا البيان جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي.
النائب محمد الأمين سيد مولود علق عبر حسابه على الفيسبوك قائلا: "نشر (كنام) لخصوصيات السجين أحمد ولد صمبه وعدد زوجاته، في إطار ردهم على سيدة تطالب بالتأمين كزوجة للمعني، عمل غير مهني وغير قانوني وغير أخلاقي، وكان الأجدر بهم علاج الأمر دون نشر معلومات أي شخص خاصة إذا كان سجينا".
أما المحامي يعقوب السيف، فرأى أن "المؤمن معتقل بالسجن بأمر قضائي ما يؤكد أن بياناته المنشورة ليس هو من طلب الحصول عليها أصلا" مضيفا أن الطبيعي في مثل الحالة التي تضمن الإعلان أن يكون طلب تسوية الوضعية من المؤمن الرئيسي، وليس من المستفيدة، ما يثير الاستغراب بشأن تجاوز رد الصندوق على تصريح السيدة.
وأشار في تدوينة عبر حسابه على فيسوك إلى أن الصندوق "خرق ضوابط حق النفاذ لمثل هذه البيانات، مضيفا أنه "على الصندوق الوطني للتأمين الصحي أن يعد لرد جديد بشأن المساس بالبيانات الشخصية للمؤمن السجين، فالاعتقال بالسجن بأمر قضائي لا يبرر استباحة خصوصيات الأفراد والدفع بها لتصدر التداول على مساحة الفضاء الأزرق".
وكتب النائب البرلماني السابق محمد ولد محمد امبارك: " كل التضامن مع المعارض وسجين الرأي أحمد ولد صمب الذي استغلت الحكومة صندوق التأمين الصحي ضده فنشر الصندوق لمعلومات خاصة تتعلق بالسجين أحمد ولد صمب هو أمر مخالف للقانون الذي يحمي خصوصيات الأفراد".
وعلق الإعلامي حسن لبات: " تصوروا مثلا لو قام البنك بنشر تفاصيل معاملات أحد الزبناء أو قام المختبر بنشر تحاليل أحد المرضى الطبية ! هنالك أسرار ومعلومات في غاية الحساسية لدى بعض المؤسسات تتعلق بالمنتسبين والزبناء، ولا يجوز إطلاقا نشرها للعلن، الضرب تحت الحزام عمل مُدان وغير أخلاقي، ولا يليق أبداً بهيبة دولة المؤسسات".
واعتقل ولد صمبت يناير الماضي إثر نشره تدوينة اتهم فيها الرئيس محمد ولد الغزواني بممارسة سياسات عنصرية وفاسدة